النووي

391

تهذيب الأسماء واللغات

مسلم ، فقتله أبو جعفر في شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة بروميّة المدائن . وخرج أبو جعفر حاجا سنة أربعين ومائة ، وأحرم من الحرّة ، وأمر قبل خروجه بالمسجد الحرام أن يوسع في سنة تسع وثلاثين ومائة ، فلما قضى حجّه صدر إلى المدينة ، فأقام بها مدة ، ثم توجه إلى الشام حتى صلّى في بيت المقدس ، ثم انصرف إلى الرّقّة ، ثم سلك الفرات حتى نزل المدينة الهاشمية بالكوفة . وحضر الموسم سنة أربع وأربعين ومائة ، ثم تحول إلى بغداد سنة خمس وأربعين ومائة ، فبناها وأتم بناءها واتخذها منزلا سنة ست وأربعين ومائة . توفي حاجّا لسبع ، وقيل : لست خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة عند بئر ميمون ، ودفن بأعلى مكة ، وكانت خلافته اثنين وعشرين سنة إلا أياما . ثم ولي بعده ابنه المهدي أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس ، يوم وفاة أبيه بمكة . قال ابن قتيبة : وكان للمنصور من الأولاد المهدي ، واسمه محمد ، وجعفر ، وصالح ، وسليمان ، وعيسى ، ويعقوب ، والقاسم ، وعبد العزيز ، والعباس ، والعالية . 751 - أبو جمرة الراوي عن ابن عباس : مذكور في « المهذب » في أول كتاب الشركة ، لا ذكر له في « المهذب » إلا هنا ، ولا ذكر له في باقي هذه الكتب . هو بالجيم والراء ، واسمه : نصر بن عمران ابن عصام بن واسع ، ويقال : عاصم بدل عصام ، البصري ، الضّبعي بضاد معجمة مضمومة ثم باء موحدة . وهو من التابعين المشهورين ، سمع : ابن عباس ، وابن عمر ، وجارية - بالجيم - ابن قدامة ، وزهدم بن مضرّب ، وهلال بن حصين ، وأبا بكر بن أبي موسى . روى عنه : يزيد بن حميد ، وقرّة بن خالد ، ومحمد بن أبي حفصة ، وأيوب السّختياني ، وأبان ابن يزيد ، وإبراهيم بن طهمان ، والحمّادان ، وشعبة ، وآخرون . واتفقوا على توثيقه ، قال ابن معين وأحمد بن حنبل وأبو زرعة وآخرون : هو ثقة . روى له البخاري ومسلم ، قال مسلم : كان مقيما بنيسابور ، ثم انصرف إلى مرو ، ثم إلى سرخس . وقال مسلم في « صحيحه » ( 967 ) من كتاب الجنائز في حديث القطيفة : توفي أبو جمرة بسرخس . قال عمرو بن علي والترمذي : توفي سنة ثمان وعشرين ومائة . وليس في الرواة من يقال له : أبو جمرة بالجيم غيره ، قال بعض الحفاظ : يروي شعبة بن الحجاج عن سبعة عشر رجلا ، كلهم عن ابن عباس ، يقال لكل واحد منهم : أبو حمزة ، بالحاء والزاي إلا هذا : نصر بن عمران ، فإنه بالجيم والراء ، وعلامته أنه يأتي مطلقا عن ابن عباس ، وأما غيره فقد يوصف أو ينسب . قال : وكان عمران والد أبي جمرة رجلا جليلا ، وكان قاضي البصرة . روى عنه ابنه وغيره ، وذكره ابن عبد البرّ وابن منده وأبو نعيم الأصبهاني في كتبهم في الصحابة ، قالوا : واختلف في أنه صحابي أم تابعي . 752 - أبو جندل الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في باب الهدنة . هو بفتح الجيم وإسكان النون ، وهو : ابن سهيل بن عمرو ، وتقدم تمام نسبه في ترجمة أبيه . قال الزبير بن بكار وغيره : اسم أبي جندل العاصي . أسلم أبو جندل رضي اللّه عنه ، فحبسه أبوه